أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

16

غريب الحديث

تسميها التحميم ( 1 ) قال الراجز : [ الرجز ] أنت الذي وهبت زيدا بعدما * هممت بالعجوز أن تحمما ( 2 ) يعني أن أطلقها وأمتعها قال الأصمعي : التحميم في ( 3 ) ثلاثة أشياء ، هذا أحدها ، ويقال : حمم الفرخ - إذا نبت ريشه ، وحممت وجه الرجل إذا سودته بالحمم . وفي هذا الحديث من الفقه أنه أراد قول الله [ تبارك - ( 4 ) ] تعالى " وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ( 5 ) " و " حقا على المحسنين ( 6 ) " ولهذا قال شريح لرجل طلق امرأته : لا تاب أن تكون من المتقين ، لا تاب أن تكون من المحسنين ولم يجبره عليها ، وإنما أفتاه فتيا . وأما التي يجبر عليها فالتي تطلق قبل الدخول ولم يسم لها صداقا ( 2 ) ، لقول الله تبارك وتعالى " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ( 6 ) " .

--> ( 1 ) زاد في ل ور ومص : قال حدثنا هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم قال : كانت العرب تسمى المتعة التحميم . ( 2 ) الرجز في اللسان ( حمم ) . ( 3 ) في الأصل ( فيه ) والتصحيح من ل ور ومص . ( 4 ) من ور ومص . ( 5 ) سورة 2 آية 241 . ( 6 ) سورة 2 آية 236 . ( 7 ) بهامش الأصل ( عند الحنفية : لا متعة واجبة إلا لهذه قبل المدخول ) .